السيد الخميني

28

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

لا يظن الذين يسعون لمصالحهم سواء بالعمل أو الكتابة أو الكلام بأنهم يعرفون الإسلام ، هؤلاء أعداء الإسلام إلّا أن بعضهم من حيث لا يشعر وبعضهم عن عمد وقصد . ولكن شعبنا المليوني بجميع فئاته وفي جميع أنحاء البلاد وفي جميع القوى العسكرية في الجبهات وخلفها هؤلاء عليهم الثقة بأن الجميع الآن يعملون من أجل الإسلام وإياكم أن تستمعوا إلى أقوال الاشخاص الذين يريدون التفريق بينكم أو أن يفصلوا الشعب عنكم أو يريدون فصل علماء الدين عنكم إياكم ان تستمعوا إليهم . أحكموا بأنفسكم ولا تستمعوا إلى أقوال الآخرين - أياً كانوا وفي أي مكان - أنتم احكموا هل الشعب معكم أو ضدكم ؟ هل إنّ علماء الدين يعارضونكم أم يقفون معكم ؟ دققوا في أحاديث علماء الدين وفي أحاديث الخطباء المنبعثين من الأمة وفي أعمال الشعب تجاهكم ولا تصدقوا أي شيء يعارض هذا المسير ولا أي قول يعارض هذه المسيرة . كما إنني أوجه كلامي إلى الشعب الإيراني الكريم المسلم أن لا تكترثوا بكلام هذا وذاك . اجعلوا من ضمائركم حكماً وانظروا إلى هؤلاء الذين يضحون على الحدود والذين يجودون بدمائهم على الجبهات ويقومون بخدمة الإسلام وهم جنود للإسلام وهم الذين يقومون بحفظ الوطن الإسلامي ويضحون من أجله فإذا كان بينكم من يقول كلمة ضدهم إعلموا أنه إما جاهل وإما عالم مفسد . لا تكترثوا بكلام الآخرين . بث الشائعات ؛ إحدى خطط العدو الكبرى في يومنا هذا تمثل الشائعة إحدى الخطط الكبرى لهؤلاء الذين يريدون نهب هذا البلد بجميع أشيائه وجميع خزائننا بعد أن يئسوا من الخطط الأخرى . أينما ذهبتم ترون أنهم اختلقوا شائعة ضد فئة أو أشخاص ، أينما نظرتم فإنكم تجدون اختلاق الشائعات كثيراً . لا تستمعوا إلى كلام صناع الشائعات . لا تستمعوا إلى أقوال الأشخاص الذين يتحدثون عن أغراض وأهواء نفسية . انظروا أنتم بضميركم فلو قال إن الفئة الفلانية تعاديكم انظروا هل هذا الكلام صحيح أم غير صحيح . يجب عليكم أن تعرفوا حقيقة الأمر من خلال أقوال تلك الفئة وعملها وسيرتها وكتاباتها . لو أن شخصاً عارضكم في الباطن فان هذا لا يضركم ولكن معنى المخالفة بأن يقال في العلن بأننا معارضون للفئة الفلانية فهذا أمر يجب أن تحكموا عليه بأنفسكم . إذا جاء أشخاص من بين آحاد الشعب وقالوا ان الفئة الفلانية من جيشنا أو شرطتنا أو حرسنا أو غيرهم من القائمين على حراسة الحدود والتضحية من أجل حفظها وصيانتها إذا جاؤوا وقالوا إن هؤلاء قد تهاونوا وتساهلوا أو خانوا لا قدّر الله فإن هذا الكلام هو كلام شخص يريد التفريق بينكم وبين الجيش . فليكن ضميركم حكماً . هؤلاء الذين يقدمون يومياً التضحيات والفداء والشهداء